ابراهيم ابراهيم بركات
311
النحو العربي
علا زيدنا يوم النّقى رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يماني أي : علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم ، فأضاف الموصوف ( زيد ) إلى القائم مقام الصفة ، وهو الضمير في الموضعين ؛ حيث حذفت الصفة وهي ( صاحب ) فيهما ، ومنه قول الشاعر : فإن قريش الحقّ لم تتبع الهوى * ولن يقبلوا في اللّه لومة لائم أي : قريشا أصحاب الحق . ه - إضافة الشئ إلى نفسه أو ما يؤكده ، كما في : يومئذ ، وحينئذ ، . . . وقول الشاعر : ( أبو الجراح ، أو أبو الغمر الكلابي ، أو عبد الرحمن بن حسان ) : فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه « 1 » النجا : هو الجلد ، فكأنه قال : جلد الجلد ، فأضاف المؤكد إلى ما يؤكده . و - إضافة الملغى إلى المعتبر ، كما في قول لبيد : إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر حيث أضيف ( السّلام ) إلى الملغى ، ( اسم ) ، والقول : ثم السّلام . ز - إضافة المعتبر إلى الملغى كما في قول بعض الطائيين : أقام ببغداد العراق وشوقه * لأهل دمشق الشام شوق مبرّح حيث أضاف المعتبر ( بغداد ) إلى الملغى العراق ، ومثله في : دمشق الشام . والنحاة يختلفون فيما بينهم في كون كلّ نوع من الإضافات السابقة إضافة محضة ، أو غير محضة .
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 233 / المساعد 2 - 334 / الصبان على الأشمونى 2 - 243 . نزل عند الشاعر ضيفان ، فنحر لهما ناقة ، فقالا : إنها مهزولة ، فقال هذا معتذرا لهما ، أي : انجوا عن الناقة ، من نجوت جلد البعير عنه ، إذا سلخته . الغارب : أعلى الظهر .